logo on medium devices
موقع صدى الولاية الاخباري
الأحد 18 أكتوبر 2026
22:52:01 GMT

اليمن مقبرة الغزاة لماذا لن يقاتل أحد مع السعودية رغم حلف مكة؟

اليمن مقبرة الغزاة لماذا لن يقاتل أحد مع السعودية رغم حلف مكة؟
2026-10-18 09:16:36
 حمزة العطار 

في 18 تشرين الأول 2026، يقف مجلس النواب المصري ليمنح تفويضاً بالدفاع عن السعودية. وقبله بأسبوعين، وقعت السعودية وتركيا وباكستان اتفاقية "حلف مكة". وعلى الطاولة، عرض سوري لإرسال 20 ألف جندي.

على الورق، يبدو أن السعودية حشدت نصف العالم الإسلامي لحرب اليمن. على الأرض، الحقيقة عكس ذلك تماماً: كل هؤلاء الحلفاء جاؤوا لشيء واحد فقط: كي لا يحاربوا في اليمن.

أولاً: تاريخ لا يكذب - كل من دخل اليمن خرج مهزوماً

اليمن ليس بلداً، هو جغرافيا تقتل الجيوش. وهذه ليست شعارات، بل أرقام:

- العثمانيون (1635-1918): حكموا اليمن 4 مرات، وكل مرة طردوا. المؤرخون العثمانيون أنفسهم سموها "اليمن مقبرة الأناضول"، حيث مات أكثر من 100 ألف جندي عثماني في جبال اليمن.
- المصريون (1962-1970): جمال عبد الناصر أرسل 70 ألف جندي لإنقاذ الثورة اليمنية. النتيجة: 26 ألف قتيل مصري، و 3 مليارات جنيه خسائر، وسماها المشير عامر "فيتنام مصر". هذه الهزيمة هي التي مهدت لنكسة 1967. ومن يومها، الجيش المصري لديه عقدة اسمها اليمن.
- السعودية (2015-2026): 11 سنة حرب، أكثر من 300 مليار دولار كلفة مباشرة وغير مباشرة، أكثر من 500 صاروخ باليستي و 2000 مسيرة حوثية ضربت أراضيها، ومطار الرياض يقفل اليوم لأول مرة في تاريخ المملكة بسبب صاروخ يمني. والنتيجة: الحوثي اليوم يسيطر على مساحة أكبر مما كان يسيطر عليها عام 2015.

هذه التجارب لا ينساها أي جنرال في القاهرة أو إسلام آباد أو أنقرة.

ثانياً: حلف مكة... حلف للدفاع عن النفس لا عن السعودية

لنقرأ ما قاله الحلفاء بلسانهم، لا بلسان الرياض:

- باكستان (9 تشرين): "قواتنا في السعودية منذ 1982، ومهمتها حصرياً الدفاع عن الأراضي السعودية، ولن تعبر الحدود إلى اليمن". هذا نفي قاطع، رغم أنها عضو مؤسس في الحلف.
- مصر (18 تشرين): السيسي طلب تفويضاً "للدفاع عن السعودية إذا طلبت"، وليس للهجوم على اليمن. المادة 152 من الدستور تمنع إرسال قوات لقتال خارج الحدود إلا بثلثي البرلمان، وحتى لو منح التفويض، فهو تفويض دفاعي داخل السعودية، لحماية باب المندب وقناة السويس.
- تركيا: لم تصادق بعد على الاتفاقية في برلمانها، وكل ما عرضته هو بطاريات دفاع جوي ومسيرات اعتراضية.
- سوريا: نفت رسمياً أي نية لإرسال قوات، وقالت "أولويتنا إعادة بناء بلدنا".

الرسالة واضحة: كلهم يريدون فلوس السعودية ونفطها، ولا أحد يريد أن يموت في جبال صعدة.

ثالثاً: لماذا اليمن لا يمكن هزيمته؟ ثلاثية الجبل والعقيدة والقبيلة

1.  الجبل: 75% من اليمن جبال شاهقة (2000-3500 متر). لا دبابة تستطيع الصعود، ولا قمر صناعي يستطيع كشف مقاتل يلبس خيشاً وينام في كهف. الجغرافيا اليمنية هي أكبر حليف للحوثي.
2.  العقيدة: الحوثي ليس جيشاً، هو حركة عقائدية زيدية تعتبر الموت في سبيلها شهادة. أنت تقاتل مقاتلاً يرى أن صاروخك يقربه من الجنة. هذا النوع من المقاتلين لا يهزم بالطيران.
3.  القبيلة: اليمن 2000 قبيلة مسلحة. القاعدة الذهبية: "أنا وأخي على ابن عمي، وأنا وابن عمي على الغريب". حتى القبائل التي تكره الحوثي، ستقاتل معه إذا رأت جندياً مصرياً أو باكستانياً على أرضها.

رابعاً: السعودية الخاسر الأكبر - حليف بلا حلفاء

وهنا تكمن مأساة السعودية:

السعودية هي الدولة الوحيدة التي تخوض حرباً وجودية في اليمن، لأن الصواريخ تضرب مطاراتها ومدنها. أما حلفاؤها، فيخوضون حرباً حسابية: كم سأربح من الرياض مقابل أقل خسائر ممكنة؟

- مصر تريد 10 مليارات دولار لإنقاذ اقتصادها، مقابل كتيبة دفاع جوي في تبوك.
- باكستان تريد نفطاً مؤجلاً ووديعة بنكية، مقابل إبقاء جنودها في قاعدة قديمة.
- تركيا تريد عقود إعادة إعمار وطائرات مسيرة، مقابل تصريح تضامني.
- أمريكا تريد تطبيعاً سعودياً-إسرائيلياً، مقابل معلومات استخباراتية.

لا أحد منهم مستعد أن يرسل ابنه ليموت في مأرب أو الحديدة.

ولذلك، فإن حلف مكة، رغم ضجيجه، لن يغير معادلة الحرب. سيحمي سماء الرياض قليلاً، لكنه لن يعيد صنعاء للشرعية، ولن يوقف مسيرة الحوثي القادمة.

السعودية اليوم تقف وحيدة أمام حقيقة تاريخية تعلمها جيداً: اليمن يمكن حصاره، يمكن قصفه، يمكن تجويعه، لكن لا يمكن احتلاله.

ومن ينسى هذه الحقيقة، يدفع ثمنها كما دفعها المصريون والعثمانيون والسعوديون أنفسهم: دماً ومالاً وهزيمة معنوية.

اليمن سيبقى مقبرة الغزاة، وحلف مكة سيبقى حلفاً على الورق، والسعودية ستبقى تبحث عن نصر لن يأتي من السماء التركية ولا من الجنود المصريين، بل من مصالحة يمنية-يمنية لم تعد الرياض تملك مفاتيحها.
ان ما ينشر من اخبار ومقالات لا تعبر عن راي الموقع انما عن رأي كاتبها
المساعدون القضائيون في صيدا يكرّمون القاضي إيلي أبو مراد قبل انتقاله إلى البقاع
صدر كتاب تحت عنوان: قراءة في الحركة المهدوية نحو بيت المقدس للشيخ الدكتور علي جابر
المقداد يجول في جرد جبيل ولاسا
مؤتمر دولي لنصرة غزة من بيروت الى اليمن وفلسطين والعالم
بتاريخ ٢٠٢٤٠٤٠١ نظمت السرايا اللبنانية لمقاومة الاحتلال الإسرائيلي شعبة بشارة الخوري محمد الحوت المتحف في منطقة بيروت
واشنطن تصنف انصار الله جماعة إرهابية وتدخل حيز التنفيذ من يومنا هذا وصنفت قيادات الصفوف الاولى من حركة انصار الله بلائحة الارهاب
في أجواء شهر رمضان المبارك وبمناسبة يوم الأرض ،
قتيل وجرحى بين العرب في البقاع الاوسط في منطقة قب اللياس
النائب برو يتفقد احوال النازحين في علمات والبدان المجاورة
كتب حسن علي طه يا أمة المليار منافق، غزة تُباااااد ، فماذا أنتم فاعلون؟ عامان، لا بل دهران، لكثافة ما حصل في غزة من أحداث.
بعد طلب سماحة القائد الولي الاعلى السيد علي الخامنئي حفظ الله
بسم الله الرحمن الرحيم
الوزير السابق للداخلية مروان شربل
قيادة الحملة الدولية لكسر حصار مطار صنعاء الدولي
ممثل الامين العام لحزب الله الشيخ الدكتور علي جابر يزور مطبخ مائدة الامام زين العابدين ع في برج البراجنة
مباشر من حفل اطلاق الحملة الرسمية لاحياء اليوم القدس العالمي التي يطلقها ملف شبكات التواصل في حزب الله
الحاج حسن من بريتال: أزمة انتخاب رئيس الجمهورية سياسية وليست دستورية
الصوت الذي لم يستكن يوماً
تحت عنوان (على طريق القدس موحدون لمواجهة الفتن ومؤامرات التفريق بين أمتنا )
صنعاء بمواجهة العدوان المتجدّد: لا وقف لعمليّاتنا
لوقوعهم في شِباك «أبو عمر» حلفاء السعودية «يسقطون من عينها»!
الحاج محمد عفيف شهيدا...
«تاتش» تستورد من دون براءة ذمّة؟
سلطة الوصاية شريكة في خطة تغيير ديموغرافي في الجنوب
مشروع توزيع الخسائر: 100 ألف دولار للوديعة وشطب رساميل المصارف
بين ورقة نتنياهو وخطة بلير: تفكيك المقاومة هدفاً ثابتاً
ملحق أمني استثنائي: الضوء الأخضر المشروط.. واشنطن ترفع الغطاء عن تعنت نتنياهو
إيران تنتظر «معجزة» أممية: أسبوع قبل العقوبات الشاملة آسيا محمد خواجوئي الإثنين 22 أيلول 2025 مندوب إيران لدى الأمم الم
خلافات على تسعير كلفة «إزالة الأنقاض»
لإفشال المشروع الصهيوني والأمريكي في دول الإقليم والخليج العربي
صراع باكستان - أفغانستان: حلقة النار (لا) تنحس
ابراهيم الامين : ‏في بلادنا سلطة معجبة بتجربة محمود عباس
من أجل الإفراج عن كل اسرانا ...ومن اجل تحرير كل شبر من أرضنا
واشنطن والجيش: دعمٌ مشروط واختبارٌ سياسي
عندما يصبح قادة دولة كومبارس في لعبة السياسة
توماس براك ينطق حقًّا ويتجاهل واقعًا
زيارة جعجع تقسّم اتحاد بلديات إقليم الخروب
ترامب يبحث عن مخرج ....!
الحرب بدل الدفاع....!
الأخبار: «القوات» والسلطة: العلاقة المستحيلة
سنة
شهر
أسبوع
يوم
س
د
ث